السيد الخميني

239

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الاستدلال على نجاسة الخمر بالإجماع والكتاب وكيف كان : قد تكرّر نقل الإجماع بيننا بل بين المسلمين على نجاسة الخمر " 1 " . وتدلّ عليها الآية الكريمة * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه ) * " 2 " . بناءً على أنّ " الرجس " بمعنى النجس إمّا مطلقاً ، أو في المقام ؛ إمّا لنقل الإجماع في محكي " التهذيب " على أنّه هاهنا بمعنى النجس " 3 " ، أو لمناسبة المقام ؛ فإنّ الله تعالى فرّع وجوب الاجتناب عن المذكورات على كونها رجساً من عمل الشيطان ، ولا يناسب التفريعَ على مطلق الرجس المشترك بين ما لا بأس به ولا يجب الاجتناب عنه ، وبين ما به بأس ، فرفع اليد عن ذات العناوين والتفريع على الرجس ، لا يناسب إلَّا كونه بمعنى النجس المعهود الذي كان وجوب الاجتناب عنه معهوداً بينهم . ويؤيّده إطلاق " الرجس " على لحم الخنزير ، أو عليه وعلى الميتة والدم في آية أُخرى " 4 " ، وإطلاقه على لحم الخنزير والخمر في بعض الروايات " 5 " . ولا يبعد أن يكون ذلك تبعاً للآية .

--> " 1 " راجع المبسوط 1 : 36 ، غنية النزوع 1 : 41 ، السرائر 1 : 178 ، جواهر الكلام 6 : 2 . " 2 " المائدة ( 5 ) : 90 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 278 / ذيل الحديث 816 . " 4 " الأنعام ( 6 ) : 145 . " 5 " وسائل الشيعة 3 : 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 2 .